الشيخ عبد الحسين الرشتي

168

شرح كفاية الأصول

محرمة ولو قلنا بجواز الاجتماع فملخص الثمرة هو لزوم الاجتماع في المقدمة المحرمة على القول بالملازمة دون القول بعدمها فليس هناك حينئذ إلا الحرمة فقط ( وفيه أو لا أنه لا يكون من باب الاجتماع ) الذي هو عبارة عن واحد ذا جهتين منطبقتين عليه قد حكم على كل جهة بحكم معاند لحكم جهة أخرى ( كي تكون مبنية عليه ) أي على جواز الاجتماع ( لما أشرنا اليه غير مرة ان الواجب ما هو بالحمل الشائع مقدمة ) الذي به يخرج الواجب عن الامتناع ويصير ممكن الوجود أي متعلقا لقدرة المكلف ( لا عنوان المقدمة ) الذي هو مقدمة بالحمل الأولي الذاتي فلا تعدد من حيث الجهة في المسير إلى الحج مثلا حتى يكون بإحداهما واجبا وبالأخرى محرما وإنما يكون هناك سير واحد حرام عرض له عنوان المقدمية الذي هو حيثية تعليلية لا تقييدية مكثرة للموضوع وإلا فذات السير مع قطع النظر عن هذه الجهة التعليلية ليس في ذاته ما يقتضي وجوبه حسب الفرض وإلا يلزم أن يكون واجبا نفسيا وهذا خلف ( فيكون على الملازمة من باب النهي في العبادة والمعاملة ) أي لو صارت واجبة تكون واجبة من الجهة التي تكون منهيا عنها لوحدة الجهة نظير صلّ ولا تصل في الحمام لا من قبيل صل ولا تغصب فلا يرد على المصنف انه من باب الاجتماع لا من باب النهي في المعاملة والعبادة فان الحج مثلا إذا كان واجبا فيكون السير لا محالة أيضا واجبا بالوجوب المقدمي فإنه إذا سار في المكان المغصوب فينطبق عليه عنوانان عنوان السير الواجب مقدمة وعنوان الغصب فيكون من باب الاجتماع كما في كل مورد اجتمع فيه الأمر والنهي وذلك لأنا سلمنا ان السير في المكان المغصوب فينطبق لا نسلم انه في حد ذاته واجب لوجود ملاكه في ذاته وإلا يلزم أن يكون واجبا نفسيا فلو صار واجبا فلا محالة وجوبه مستند إلى عروض عنوان المقدمية للحج له فيلزم حينئذ ما ذكره المصنف من كونه من باب النهي في العبادة والمعاملة نعم إذا كانت المقدمة عبادة فحينئذ يمكن أن يقال بتعدد الجهتين فيها كالصلاة والغصبية المجتمعتين في الحركات والسكنات المخصوصة وبالجملة بناء على مختار المصنف من استحالة الاجتماع من بنى جواز الاجتماع في المسألة على جواز اجتماع الأمر والنهي فقد وقع في شبهتين الأولى شبهة تعدد العنوان بتعدد المعنون والثانية ان تعدد كل عنوان مجد في الاجتماع واما في مسئلة جواز اجتماع الأمر والنهي فلما كان تعدد المعنون محفوظا يكون الاشتباه في أمر واحد وهو ان تعدد الجهة مطلقا مجد ولو كانت تعليلية ( وثانيا ان الاجتماع وعدمه لا دخل له في التوصل بالمقدمة المحرمة وعدمه أصلا فإنه يمكن التوصل بها ان كانت توصلية ولو لم نقل بجواز الاجتماع ) لمكان حصول الغرض ( وعدم جواز التوصل بها ) أي بالمقدمة المحرمة ( ان كانت تعبدية على القول بالامتناع ) سواء ( قيل بوجوب المقدمة أو بعدمه ) إلا إذا قلنا بكفاية الملاك في صحة العبادة ولو لم